جديد

مباحث في علوم القرآن

كتاب مباحث في علوم القرآن

كتاب مباحث في علوم القرآن

كتاب مباحث في علوم القرآن


نبذة عن المؤلف :

هو عالم، فقيه، مجتهد، أديب، لغوي، مجاهد، شهيد ويعد أحد أهم علماء الدين السنة اللبناني البارزين والمحدثين.ولد سنة  1926واغتيل في 7 اكتوبر 1987  في ساقية الجنزير في بيروت. حائز على دكتوراه في علوم العربية كان قد درس سابقا في الجامعة اللبنانية وجامعة دمشق. ترأس المجلس الإسلامي الأعلى في لبنان، أمين عام رابطة علماء لبنان، الأمين العام للجبهة الإسلاميّة الوطنيّة في لبنان، مفكّر إسلامي، عضو المجامع العلميّة في القاهرة ودمشق وبغداد وأكاديميّة المملكة المغربيّة ؛

نبذة عن كتاب مباحث في علوم القرآن:

تاليف الدكتور صبحي الصالح وطبع كتاب مباحث في علوم القرآن في مطبعة الجامعه السورية 

أفاق الدراسة القرآنية , أفاق الدراسة القرآنية واسعة بعيدة المدي وقد اثرت ولا تزال تؤثر في مختلف الثقافات العربية والاسلامية فما من تيار فكري في تاريخ حضارتنا الا وقد برز فيه جانب من جوانب المواضوعات القرآنية التي قامت حولها المدارس والمذاهب والاراء ودراستنا لعلوم القرآن ستلقي اضواء ساطعة علي المجتمع العربي قبل الاسلام وعلي الحضارة التي اصابها بفضل هذا الدين الحنيف وعلوم القرآن عبارة عن مجموعة من المسائل يبحث فيها عن احوال القرآن الكريم

من حيث نزوله واداؤه :

وكتابة وجمعه وترتيبه في المصاحف وتفسير الفاظه وبيان خصائصة الاسلوبية واغراضة ومعانية ولما كان اللفظ الشائع عن هذا العلم ( علوم القرآن ) بالجمع لا بالافراد فقد توسع بعضهم في ادخال ابحاث في القرآن ليست منه شئ ونحن في دراستنا هذه سنكون اكثر تحفظا فلن نعني الا بالدراسات القرآنية المحصنة ولن نفهم القرآن الا علي انه كتاب  مباحث في علوم القرآن هداية واعجاز هذا ابو بكر بن العربي لا تكفيه تلك المجموعة من المسائل التي تدور جميعا حول القرآن فيري في قانونة ” التاويل ” ان علوم القرآن خمسون واربعمائة وسبعة الاف وسبعون الف علم علي عدد كلم القرآن مضروبة في اربعة , اذ ان لكل كلمة ظهرا وبطنا , واحدا ومطلعا  

هذا في المفردات فحسب .

أما اذا اعتبرت التراكيب وما بينها من روابط

كان ما لا يحصي مما لا يعلمه الا الله تعالي وهذه بلا ريب – مبالغات وتهويلات ننره الهداية القرآنية عن الخوض فيها مما يشبهها في العصر الحديث تفسيرالشيخ طنطاوى جوهرى <الجواهر>فانه كتاب  مباحث في علوم القرآن فيه كل شىء الا التفسير وفيه من الشروح المهبة ما يخرج عن جوهر الفكرة القرآنية كلما عرض لكلمة تتعلق بهذا الكون الفسيح كالمطر والشمس والقمر والنجوم … ألخ .

والواقع ان القرآن . كتاب الهي يدعوالي الحق والخير ويهدي الناس الي الصراط المستقيم متجه  الي رسالة اعظم من هذه الكشوف العلمية التي هي حلقات متابعة في سلسلة التجارب الانسانية وقد نجد في القرآن اشارات عابرة الي بعض العلوم ولكنة لا يوجه اليها عناية توجيها كاملا مباشرا وانما يكتفي بتشجيع المؤمنين علي اكتساب العلوم والمعارف وعلي الاستفادة من الكون الذي سخرة الله لهم ليعمروه ويكتشفوا اسراره فنحن بدون هذه المبالغات والتهويلات التي سنناقشها في موضع أخر 

نستطيع ان نقف في علوم القرآن وجها لوجه

امام دراسات واسعه تستدعي مجهودا ضخما واستعدادا طبيا وثقافة منوعه متشعبة وقد اشار العلماء الي تنوع هذه الثقافة وتشعبها حين حاولوا ان يستخرجوا من القرآن الموضوعات التي اشتمل عليها

والكليات التي تضمنها فعبروا عن ذلك تعبيرات مختلفة مسهبة تارة وموجزة اخري , فاما شيخ المفسرين الطبري فكان يري ان القرآن يشتمل علي ثلاثة أشياء التوحيد والاخبار والديانات ولهذا قال (ص) : ( قل هو الله احد ) تعدل ثلث القرآن وهذه السورة تشمل التوحيد كله .

لمحة تاريخية عن علوم القرآن :

كان الصابة عربا خلصايتذوقون الاساليب الرفيعة ويفهمون ما ينزل علي الرسول (ص) من الايات البينات , فاذا اشكل عليهم فهم شئ من القرآن سألوا عنه النبى عليه السلام (( كسؤ الهم )) لما نزل ( ولم يلبسوا ايمانهم بظلم )فقالوا اينا لميظلم نفسه ففسره النبى (ص) بالشرك واستدل عليه بقوله تعالى (ان الشرك لظلم عظيم) أما رسول الله (ص) فقد اتاه الله كتاب وعلمه مالم يكن يعلم وكان فضل الله عليه عظيمآ فلم تكن الحاجة ماسة إلى وضع تأليف فى علوم القرآن فى عهد الرسول والمصحابة وكان الصحابة غالبآ أمين ولم يكن أدوات الكتابة متيسرة لديهم فكان ذلك حائلا أيضا دون التأليف في هذا العلم رد على ذلك ان رسول الله (ص) نفسه قد نهاهم ان يكتبوا عنه شيئآ غير القرآن وقال لهم اول العهد بنزول الوحي

((لا تكتبوا عنى، ومن كتب عنى غير القرآن فليمحه حدثوا عنى فلاحرج و من كذب على متعمدآ فليتوا مقعده من النار )) وكان ذلك مخافة ان يختلط القرآن بماليس من ولقد ظلت علوم القرآن تروى بالتلقين و المشافهة على عهد رسول الله (ص) ثم على عهد الشيخين أبى بكر و عمرو فى خلافة عثمان بدأ اختلاط العرب بالاعاجم وامر عثمان ان يجتمعوا على مصحف إمام و أن تنسخ منه مصاحف للامصار و انا يحرق كل ما عدها و سنرى تفصيل ذلك و الاسباب الداعية إليه ويعنينها الآن ان عثمان بنسخ المصاحف قد وضع الاساس لماسمى فيما بعد

( علم رسم القرآن او علم الرسم العثمانى )

وقد اشتهر ايضا ان عليارضى الله عنه أمرأبا الاسود الدئلى ( التوفى سنة 69 ) بوضع بعض القواعد لمحافظة على سلامة اللغة العربية فكان على بذلك واضع الاساس لعلم اعراب القرآن وفى وسعنا ان نقول : ان الممهدين لهذا العلم هم :

  • الخلفاء الاربعه و ابن عباس و ابن مسعود وزيد بن ثابت و ابو موسى الاشعرى و و عبد الله بن الزبير من الصحابة
  • مجاهد و عطاء و عكرمة و قتادة و الحسن البصرى و سعيد بن جبير و زيد بن اسلم فى المدينة من التابعين
  • مالك بن انس من اتباع التابعين ، وقد أخذ عن زيد بن أسلم هؤلاء هم الواضعون لما نسميه علم التفسير وعلم اسباب النزول وعلم الناسخ والمنسوخ وعلم غريب القرآن , الوحي ونزوله :- القرآن هو المعجزة العقلية الخالدة التي خص الله بها نبيه محمدا عليه الصلاة والسلام ليكون للعالمين

نذيرا وفي التعبير عن هذا الاختصاص يقول صلوات الله عليه :- ما من الانبياء من نبي إلا وقد اعطى من الأيات ما مثله آمن عليه البشر وإنما كان الذي أوتيته حيا اوحاه الله الي , فأرجو ان اكون اكثرهم تابعا يوم القيامة وجآءت الايات القرآنية تؤكد هذا الاختصاص وتحققه ( إن هو إلا وحي يوحى) ووردت في القرآن مادة النزول والانزال والتنزيل لتفيد معنى الوحي والايحاء وتقرب الى الاذهان هذه الحقيقة الدينية التي هي من الاديان السماوية جميعا لباب الايمان واساس الاعتقاد

اسباب النزول :-

فهم القرآن الكريم متوقف الى حد كبير على معرفة اسباب النزول التى هي من كلام الله بمنزلة مقتضيات الاحوال من كلام البلغاء من البشر واذا كنا نكلف انفسنا معرفة حال المتكلم والمخاطب والخطاب نفسه لتحليل نص بليغ من كلام العرب والإفاتنا الكثير من اغراض هذا النص فإن معرفتنا للظروف التي نزل فيها الوحي وللأحداث التي سببت نزوله , ينبغي ان تكون أوكد والزم وادق واعمق وكثيرا ما يكون جهل الناس بأسباب النزول موقعا في اللبس والابهام فيفهمون الايات على غير وجهها ولا يصيبون الحكمة الالهية من تنزيلها كما حدث لمروان بن الحكم حين توهم ان قوله تعالى “لاتحسبن الذين يفرحون بما اتوا ويحبون ان يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب” وعيد للمؤمنين

جمع القرآن وكتابته :-

لجمع القرآن معنيان وردت النصوص بكل وكليهما ففي قوله تعالى “إن علينا جمعه وقرآنه”

 

 

ورد الجمع بمعنى الحفظ ومنه جماع القرآن اي حفاظه والمعنى الثاني لجمع القرآن وكتابته كله مفرق الايات والسور او مرتب الايات فقط وكل سورة في صحيفة على حده او مرتب الايات والسور في صحائف مجتمعة تضم السور جميعا وقد رتبت احداها بعد الاخرى فا ما جمع القرآن بمعنى حفظ واستظهاره في لوح القلب فقد اوتيه رسول الله قبل الجميع فكان عليه الصلاة والسلام سيد الحفاظ واول الجماع وتيسر ذلك لنخبة من صحابته على عهده ولابد ان يكون عدد هذه النخبة غير قليل , فقد قتل منهم كما يقول القرطبي – يوم بئر معونة سبعون وقتل في عهد الرسول (صلى الله عليه وسلم) مثل هذا العدد ولو اخذنا بظاهر الروايات التي يذكرها البخاري في صحيحه لحسبنا ان عدد الحفاظ في عهد الرسول (صلى الله عليه وسلم) لا يزيد عن السبعة .

جمع القرآن في عهد عثمان رضي الله عنه:- روى البخاي في صحيحه بسنده عن ابن شهاب ان انس بن مالك حدثه ان حذيفة بن اليمان قدم على عثمان وكان يغازي اهل الشام في فتح ارمينية واذربيجان مع اهل العراق , فانزع حذيفة اختلافهم في القراءة فقال حذيفة لعثمان: يا امير المؤمنين , ادرك هذه الامة قبل ان يختلفوا في كتاب اختلاف اليهود والنصارى فأرسل عثمان الى حفصة ان ارسلي الينا بالمصحف ننسخها  في المصاحف ثم نردها اليك فأرسلت بها حفصة الى عثمان فأمر زيد بن ثابت وعبد الله بن الزبير وسعيد بن العاص وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام فنسخوها في المصاحف

 

 

وقال عثمان للرهط القرشيين الثلاثة :

اذا اختلفتم انتم وزيد بن ثابت في شئ من القرآن فاكتبوه بلسان قريش فانه انما نزل بلسانهم ففعلوا حتى اذا نسخوا الصحف في المصاحف , رد عثمان الصحف الى حفصة وارسل الى كل افق بمصحف مما نسخوا وأمر بما سواه من القرآن في كل صحيفة او مصحف ان يحرق .

ادخال يعمن في التحسينات على المصاحف العثمانية:- نسخت المصاحف العثمانية خالية من الشكل والنقط فاحتملت بكتابتها على هذا النحو – عددا من الوجوه والقراءات التي كان الناس في الامصار يميزون بينها بالسليقة , فلا يحتاجون لقرآءتها قراءة سليمة الى الشكل بالحركات ولا الاعجام بالنقط وقد ظل الناس – كما يقول ابو احمد العسكري (ت328) – يقرءون القرآن في مصحف عثمان بضعا واربعين سنة حتى خلافة عبد الملك وحينئذ كثرت التصحيفات وانتشرت في العراق واكد الظن انه لا يراد بالتصحيفات في هذه العبارة الا ماكان يقع فيه الناس من اللبس والاشكال في قراءة بعض كلمات القرآن وحروفه بعد ان اختلطوا بغير العرب وبدأت العجمة تمس سلامة لغتهم وفي خلافة عبد الملك سنة 65 للهجرة خاف بعض رجال الحكم ان يتطرق التحريف الى النص القرآني اذا ظلت المصاحف غير مشكولة ولا منقوطة ففكروا باحداث اشكال معينة تساعد على القراءة الصحيحة وفي هذا المجال يذكر كل من عبيد الله ب   ن زياد (ت67) والحجاج بن يوسف التقفي (ت95)

 

تحميل الكتاب :

اضغط هنا للتحميل

أو أضغط كليك يمين واختر Save As

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

كلمات

عبارات جميلة تستحق القراءة

عبارات جميلة تستحق القراءة عبارات ...